لن نرضخ لتهديداتكم... وروحوا بلّطوا البحر!

Printer-friendly versionPrinter-friendly versionSend to friendSend to friend

لن نرضخ لتهديداتكم. هذا أقل ما نقوله لجماعة 8 آذار بعد ما حدث مساء الأحد في عائشة بكار، وبعد الانتشار السريع لمسلحين مقنعين في عدد كبير من شوارع بيروت بسحر ساحر، بعد أشهر ظن اللبنانيون أنه ارتاحوا من هذه المشاهد. 
 
نعم، وبسحر ساحر، وعشية انطلاق الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة العتيدة، يستعمل فريق "شكرا سوريا" السلاح والشارع مرة جديدة لمحاولة فرض معادلة سياسية فشل في فرضها من خلال الانتخابات النيابية. 
 
فبعدما عجز حلفاء سوريا عن الفوز بالأكثرية النيابية في 7 حزيران الماضي بحسب ما اشتهوا وأعلنوا وحلموا مع أركان النظامين الحاكمين في دمشق وطهران، عادوا الى نغمتهم القديمة في استعمال الشارع لفرض معادلات سياسية بالقوة وتحت وطأة التهديد بالعنف واستعماله بحق اللبنانيين. 
 
لم ننس بعد حوادث تعلبايا- سعدنايل ولا باب التبانة- جبل محسن ولا الحوادث المتنقلة في بيروت على وقع المصالح السورية- الإيرانية ومحاولات هذا المحور فرض شروطه الإقليمية من خلال "الساحة" اللبنانية. 
 
وما يؤلم أكثر ان بعض اللبنانيين، ومنهم من كان في موقع العداء لسوريا وانتقل الى موقع التزلف المستميت لها، باتوا يستلذون دماء اللبنانيين التي تسفك كرمى لعيون الرئيسين بشار الأسد وأحمدي نجاد، وهم لا يدركون أنهم باتوا مثل الهرّ الذي يلحس المبرد ويستلذ بطعم الدم، وهو لا يدري أنه دمه هو! 
 
والمفارقة المؤلمة أن هؤلاء اللبنانيين لا يترددون اليوم في تنفيذ التعليمات السورية- الإيرانية (الإلهية طبعا) في إشعال الشارع مجددا والعبث بأمن اللبنانيين بهدف الضغط على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لفرض شروطهم بالحصول على الثلث المعطل. 
 
لا بل وصل الأمر بالنائب ميشال عون الى أن ينضم الى جوقة الببغائيين الذين يتذرعون بـ"العدو الإسرائيلي" في كل مرة يريدون تحقيق مكاسب سياسية داخلية على حساب لبنان واللبنانيين. وهكذا "استنجد" عون بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة ليصرّ على ضرورة مشاركة "حزب الله" وكل التكتلات النيابية بحسب أحجامها كما قال، وهو الذي نسي أنه تبجح قبل الانتخابات وقال "لن نترجى الأكثرية الحالية (وكان يحلم بأنها ستصبح أقلية) للمشاركة في الحكومة إذا كانت لا تريد". وحتى "سيّده" الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله كان قال أيضا أنهم يستطيعون أن يحكموا لبنان وبلدا أكبر من لبنان بمرات عدة من دون فريق 14 آذار. 
 
ونحن نقول لأتباع سوريا في لبنان: لن نرضخ لتهديداتكم ولن تحصلوا على الثلث المعطل "والسما زرقا" ومهما كان الثمن. 
نحن أوفياء لشعبنا الذي صوّت لقوى 14 آذار ضد الثلث المعطل ومن أجل قيام الدولة. ونحن لن نخذل اللبنانيين، وسنصرّ على تأليف حكومة قوية وقادرة على الحكم من دون تعطيل ولا معطلين. 
 
وللراغبين بالتعطيل اقتراح قد يكون مفيد لهم: إبدأوا بتبليط البحر هذه المرة، وليس ساحة رياض الصلح...
 
طوني أبي نجم

القوات اللبنانية
No votes yet